ام الدنيا

    مات أبي فكرهتني أمي .. أريد الانتحار

    شاطر

    nana
    عضو جديد
    عضو جديد

    انثى
    عدد الرسائل : 25
    العمر : 36
    بلدك : egypt
    تاريخ التسجيل : 26/09/2007

    مات أبي فكرهتني أمي .. أريد الانتحار

    مُساهمة من طرف nana في السبت 14 ديسمبر 2013, 8:06 am







    لسلام عليكم ……وهكذا تمضي الأيام شعار اتخذته خليلاً لي منذ زمن ربما إذا أخبرتكم عن عمري فسوف تندهشون فانا شاب لا يتجاوز 21سنة أعيش في ظلام حالك كل السلبيات تلازمني اليأس التذمر الخوف من المستقبل أنا لا أعرف ذاتي حتى ,تمر الأيام وأنا على نفس الحال منذ أن كنت صغير ليس لدي أصدقاء ولا أجيد صنع أصدقاء أو اتخاذ جماعة …انا لا أعرف ما أكتب حتى إن كان صحيح أم خطأ أنا الصغير في أخوتي والمحبوب عند أبي ولكن على الطرف الأخر والنقيض أنا المبغض عند أمي كنت ناجحاً بعض الشيء في دراستي ومتميز عن بقية الزملاء ولكن هناك منعرج لا أدري أن كان صحيح أم خطأ توفي والدي وأنا في 15 ومنذ ذلك الحين لم تشرق الشمس
    كان أبي هو سندي الوحيد في هذه الحياة وربما تمييز أبي لي صنع ذلك البغض عند أمي لأنها لا أدري ما أقول ولكن ربما مريضة نفسياً…أنا غامض ولقد لاحظتم ذلك من كتابتي أنا فاشل لدرجة لا استطيع مواجهة الحياة شخصيتي هشة حساس خجول لا أستطيع البوح ما في داخلي حالياً من كثرة العزلة أفكر بالانتحار أنا لا أدري ساعدوني لقد فقدت ثقتي بربي وأيقنت إن لا احد يستطيع مساعدتي إلا إذا ساعدت نفسي أرجوكم ماذا افعل في داخلي أحزان وآلام ماضي حزين ومستقبل غامض مخيف أرجوكم أنا لا أدري .
    محمد - مصر
    لماذا كل هذا الحزن وهذه الرؤى التشاؤمية ؟
    أي فشل هذا الذي تتحدث عنه وأنت لم تتجاوز بعد عمر الزهور ، لم تكن الوحيد الذي توفي والده في عمر صغير ، كثيرون علي رأسهم نبينا الكريم صلي الله عليه وسلم مات أبائهم فصاروا من أعظم الرجال
    لماذا استسلمت فجأة للإحباط واليأس من دون أن تقوي علي استكمال مسيرة حياتك وبناء نفسك وشق طرق الصعاب والنجاح في الحياة
    مشاعر أمك تجاهك دعها جانباً فسواء أكانت حقيقية أو انك تبالغ فيها ، فلا عليك عاملها بما علمك إياه ربك ، ولا تسيء إليها
    لم أري في حياتك الفجيعة التي تجعلك بائساً إلي حد التفكير في الانتحار ، لست وحدك في الكون الذي توفي والده ، ولست وحدك الذي يعاني من عدم الوفاق مع والدته آلاف بل ملايين البشر يعانون كما تعاني أنت لكنهم لا يلتفتون إلي كل هذه الصعاب والمنغصات وإنما يفعلون كما فعل الحصان الذي وقع في البئر فأراد صاحبه التخلص منه فصار يلقي بالأوساخ في البئر ليتخلص من الحصان لكن الحصان أخذ يطلع علي القاذورات حتى وصل إلي الأرض بسلام .
    لم يستسلم ويعلن الموت لكن إرادة الحياة كانت أقوي من كل ما أحيق به ، فصاحبه أراد له الموت لكن إرادة الحياة في داخله انتصرت
    فهلا فعلت كما يفعل الكثيرون .
    لو كانت أمك تبغضك بحق فكل ما عليك هو أن تنجح وتستمر وتصعد في درجات الحياة ، ثم تري وقتها كيف ستكون نظرات الفخر والزهو من أمك لك وكيف ستباهي بك أمام الجميع
    إن أصحاب الضمير المستريح هم أكثر الناس سعادة واستقراراً في العالم ، وأنت حسب ظني لم تفعل ما يسيء إليك أو يؤنب ضميرك وخير لك أن تعيش الظلم علي أن تمارسه
    والإمام بن قيم الجوزيه يقول : لا ترضي من الأشياء إلا بأعلاها وأفضلها وأحمدها عاقبة, والنفس الدنيئة تحوم حول الدناءات وتقع عليها كما يقع الذباب علي الأقذار,
    فلماذا ترضي لنفسك بهذه المكانة ولماذا تقبل علي نفسك هذه الذلة وهذا الضعف ، والحياة أمامك تفتح ذراعيها ولا تحتاج منك فقط سوي أن تنظر إليها نظرة تفاؤل وإيمان بالله ، فالحياة ليست شراً مستطيراً ومن أخذ منك الأب قادر علي أن يعوضك ورزقك خيراً هذا إن أردت أنت ذلك
    بقي أن أقول لك إن كل إنسان عليه أن يضع نفسه في المكانة التي يري أنه جدير بها فإن رأيت نفسك في وضع الذلة والانكسار والانطواء فقد خسرت نفسك قبل كل شيء ، إن أردت أن تعلو مقاماً ومنزلة فسيكون لك ما أردت بأمر الله الذي لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 09 ديسمبر 2016, 4:23 pm